Вход на сайт

Просмотр новости

Найдите то, что Вас интересует

الكثير من الهزائم تبدأ من الاهمال والغرور

Дата публикации: 11-10-2026 10:01:38

بقلم الكاتب والباحث اللبناني في الدراسات الاسلامية "السيد بلال وهبي"

Основное содержимое страницы с новостью.

قال الله سبحانه وتعالى: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿سورة آل عمران: 165﴾.

واللهِ، من يقرأ القرآن الكريم ويتدبَّر آياته، يجد أن هذا الكتاب الكريم يتنزَّل عليه الآن كما تنزَّل على قلب الرسول الأعظم(ص)، ويخاطبه الآن كما خاطب الذين من قبله، ويواكبه في جميع أحواله، يحل مشكلاته، ويسدده في خياراته، ويجيب عمّا  يدور في ذهنه من أسئلة، ومن ذلك الآية الكريمة التي بين أيدينا، التي تخاطبنا جميعًا كأنها نزلت الآن، ونحن في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخنا المعاصر، والتي نواجه فيها عدوانًا واسعًا وشرسًا وغير مسبوق، يريد أن يهجِّرنا من قرانا، بل أن يجتثَّ وجودنا.

هذه الآية تخاطبنا بصراحة تامة، تريد أن تبني فينا وعيًا بالهزيمة والانتصار، وتحذرنا من أن نتعامل مع النكسة بوصفها لغزًا غيبيًا لا تفسير له، كما تحذّرنا من أن نتهم الله تعالى بالتقصير معنا، أو بعدم الدفاع عنا، أو بالرضا عمّا حدث لنا وما أصابنا في أحبتنا وفي دورنا وممتلكاتنا، وفي الوقت عينه لا تختزل الأحداث في الأسباب البشرية، بل تربط السبب بالسنن الإلهية والقدرة الإلهية.


إقرأ أيضاً:


بعد معركة أُحُد -التي كانت درسًا في فهم أسباب النصر وأسباب الهزيمة، ودرسًا في تحمُّل المسؤولية، وفي كيفية جريان السُّنَنِ الإلهية- نزلت طائفة من الآيات التي بيّنت ما جرى خطوة خطوة، فتحدثت عن الفرار يوم التقى الجمعان، وكشفت كيف استزلَّ الشيطان بعض المسلمين بما كسبوا من معاصي، وكشفت أيضًا ما كان منهم من تنازع وفشل، وصنَّفتهم بين من يريد الدنيا ومن يريد الآخرة.

ثم جاء الأمر الإلهي لرسول الله (ص) بالعفو عنهم والاستغفار لهم واحتضانهم، ثم عادت الآيات لتكشف عن السؤال الذي حضر ويحضر الآن بقوة في أذهان الماضين والحاضرين: كيف أصابتنا كل هذه المصائب ونحن الذين نقاتل في سبيل الله؟ كيف يُقتَل قادتنا وأحبتنا، وتُدمَّر قرانا، ونُصاب في أنفسنا، ونحن ما قاتلنا إلا التزامًا بتكليفنا الإلهي والأخلاقي؟   

لقد قال المسلمون بعد أُحُد: ﴿أَنَّىٰ هَٰذَا﴾. أي: من أين جاءنا هذا؟ وكيف وقع بنا ما وقع؟ وجميعنا اليوم يقول ذلك. لا سيَّما أن النتائج "في الظاهر" جاءت على خلاف ما توقعنا، أو ما نرجوه، وفي مثل هذه الحالة يميل الإنسان إلى البحث وبقوة عن تفسير لما حدث، فإن كان دقيقًا ومنصفًا بحث عمّا كان منه وممن حوله، بدأ بالدائرة الأقرب وتوسع إلى البحث عن عوامل خارجية بعيدة عنه، وإن كان متعجِّلًا أو ليس لديه معرفة حقيقية بالله تعالى ألقى باللائمة على الله سبحانه واتهمه بالتقصير. وقد يذهب إلى تعظيم قدرات العدو فيراه قوةً لا تُقهَر، ويستسلم لفكرة العجز المطلق أمامه.

ومما يزيد التفكير سوءًا، أن يقصر المؤمنون أنظارهم على اللحظة الراهنة فلا يرون ما كان قبلها، ولا يمكنهم أن يستشرفوا ما يمكن أن يكون بعدها، فيغفلون عن انتصارات حققوها فيما مضى، وعن إنجازات غير مسبوقة تمكنوا من إنجازها.

لقد كان المسلمون الأوائل قد حققوا انتصارًا باهرًا في معركة بدر، وقتلوا عددًا كبيرًا من المشركين وأسروا منهم، ثم كانوا في بدايات معركة أُحد قد ألحقوا بعدوهم خسائر كبيرة، وكانت الكفة تميل لمصلحتهم ما داموا ملتزمين بخطة رسول الله (ص) وأوامره.

ولكن المشهد انقلب فجأة، فخلق صدمة في نفوسهم، لا لأنهم خسروا معركة وحسب، بل لأنهم كانوا يبنون على إنجازهم السابق في بدر وفي أُحُد، كانوا يعتقدون أنهم لا يُهزمون وهم يقاتلون في سبيل الله وتحت قيادة رسول الله (ص) أكرم خلق الله، ومن هنا جاء سؤال: ﴿أَنَّىٰ هَٰذَا﴾ تعبيرًا عن الصدمة من جهة، وعن البحث عن تفسير يستثنيهم من السُنّنِ الإلهية، لمجرد أنهم مسلمون.

لكن الآية الكريمة أرادت أن تصحح لهم هذا التصور الساذج، وتوقفهم أمام الحقيقة التي لا يجوز أن يغفلوا عنها بحال من الأحوال، وهي أن إيمانهم، وجهادهم في سبيل الله، وقتالهم تحت قيادة أكرم خلق الله لا يجعلهم استثناءً من سُنَنِ الله. لذلك أجابت الآية عن قولهم: ﴿أَنَّىٰ هَٰذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ لتصنع تحوّلًا في التفكير لديهم. فبدلًا من أن يبحثوا عن مؤامرة، أو عن قوة العدو، أو عن الحظ، وكلها عوامل قد يكون لبعضها أثر في مجريات الأحداث، أو عن أسباب غيبية ليست في متناول أيديهم، وجَّهت الآية أنظارهم إلى أنفسهم، فهم الذين اختلفوا ووهنوا وخالف بعضهم أمر رسول الله (ص) فتركوا مواقعهم بعد أن ظنوا أن المعركة قد انتهت.

في معركة أُحُد، لم تبدأ الهزيمة عندما هجم العدو بقيادة خالد بن الوليد من الثغرة، بل بدأت قبل ذلك، كما أسلفنا الحديث في مقالات سابقة، بدأت بالمخالفة وعدم الانضباط، وهذا درس بليغ نتعلمه، وهو أن كثيرًا من الهزائم  تبدأ من الداخل، من النفوس: من الخلافات، والتنازع، والطمع، والإهمال، والغرور، ومخالفة الأوامر.

Схожие новости

#Наименование новостиТональностьИнформативностьДата публикации
1المحنة تكشف مكنون الإنسان01007-10-2026
2المؤمنون يستعيدون توازنهم حتى في أشد لحظات الخوف01006-10-2026
3الإنسان حين يعصي يؤسس في نفسه قابلية لمعصية أخرى01008-10-2026
4يومُ الأحزاب لما يأتِ بعدُ(تحالف الجاهليات عودٌ على بدء)01011-10-2026
5طوفان الأقصى وفلسطين والأمن الإقليمي والدولي01007-10-2026
6معجزات لا تُرى، وقلوب لا تفقه(من مضيق هرمز إلى باب المندب)09.1806-10-2026
7‏أقنعةُ التديّن وتجارةُ الدرهم والدولار01011-10-2026
8مَن يصلح عمل المفسدين؟01010-10-2026
9التفكير الإبداعي في إصلاح المجتمع من منظور القرآن08.0111-10-2026
10Профессор о западном технофашизме01028-09-2026

Классификация: Мнения. Схожих патентов: 0. Схожих новостей: 10. Тональность: 0. Информативность: 8.86. Источник: iqna.ir.